الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

149

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ . . . ( 1 ) . « والعلم المأثور » قرأ ( العلم ) في كلامه عليه السّلام ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي ( 2 ) بفتحتين ، مع أنّ الظاهر كونه بالكسر فالسكون مصدر علم ، وكون كلامه عليه السّلام إشارة إلى قوله تعالى : . . . قُلْ أَ رَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا ( 3 ) ، قالوا في معناه : أي : ايتوا ببقية من علم يؤثر عن الأوّلين بصحة دعواكم ( 4 ) . « والكتاب المسطور » أي : القرآن ، قال تعالى : وَالطُّورِ . وَكِتابٍ مَسْطُورٍ . فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 5 ) . « والنور الساطع » أي : المرتفع ، قال تعالى : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يجَدِوُنهَُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . . الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يجَدِوُنهَُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ ( 6 ) . « والضياء اللامع » أي : المشرق . « والأمر الصادع » أي : الظاهر ، قال تعالى : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 7 ) . « إزاحة » أي : إزالة .

--> ( 1 ) الشورى : 13 . ( 2 ) كذا جاء في شرح ابن أبي الحديد 1 : 44 ، وشرح ابن ميثم 1 : 235 ، وشرح الخوئي 1 : 226 . ( 3 ) الأحقاف : 4 . ( 4 ) هذا التفسير قول كثير من المفسرين منهم الزمخشري في الكشاف 4 : 295 ، والطبرسي في مجمع البيان 9 : 82 . ( 5 ) الطور : 1 - 3 . ( 6 ) الأعراف : 157 . ( 7 ) الحجر : 94 .